علي بن تاج الدين السنجاري
16
منائح الكرم
وقال له : " يا برذعة « 1 » الحمار ، إن أمير المؤمنين أمرني إن أدركني الموت أن أوليك " . ثم أوصاه بقتال ابن الزبير . ومات ودفن على ثنية يقال لها المشلل مشرفة على قديد . فلما ولى عنه الجيش عدت عليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد اللّه بن زمعة بن إشارة ، فنبشته وصلبته على ثنية المشلل ، وكان مسلم بن عقبة قتل يزيد ولدها المذكور - قاله الزبير بن بكار « 2 » . فسار الحصين بن نمير إلى أن دخل مكة ، وحاصر ابن الزبير ، ورمى عليه بالمنجنيق ، فجاءهم الخبر وهم محاصروه بموت يزيد في هلال ربيع الآخر « 3 » ليلة الثلاثاء سنة أربع وستين . وكانت وفاة يزيد لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة « 4 » . فكانت مدة إمارته ثلاث سنين وسبعة أشهر . فأذعن أهل الشام لابن الزبير وبايعوه . قال ابن الضياء « 5 » : " وخرج الحصين راجعا إلى الشام لخمس
--> - ابن عقبة المري - عند ابن جرير الطبري - تاريخ 6 / 430 . ( 1 ) عند ابن جرير الطبري : " ابن برذعة " - تاريخ 6 / 430 . والحصين بن نمير السكوني من أهل حمص ، حارب إبراهيم بن الأشتر ، وكان على ميمنة عبيد اللّه بن زياد ، فقتل معه على مقربة من الموصل في معركة الخازر سنة 67 ه . انظر : تهذيب ابن عساكر 4 / 371 . ( 2 ) صاحب أخبار قريش . ( 3 ) في ( د ) " الأول " . ( 4 ) أي سنة 64 ه . وانظر في ذلك : ابن جرير الطبري - تاريخ 6 / 433 . ( 5 ) ابن الضياء المكي الحنفي محمد بن محمد . وانظر : الأزرقي - أخبار مكة 1 / 150 . وكان رجوع الحصين بجيشه بعد أن رفض عبد اللّه بن الزبير عروض الحصين . انظر في ذلك : ابن جرير الطبري - تاريخ 6 / 435 - 436 ، اليعقوبي - تاريخ -